مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

17 خبر
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بين المد والجزر
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بين المد والجزر

    المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بين المد والجزر

  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

    اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

  • "يويفا" أمام اختبار صعب بعد طلب ريال مدريد ضد برشلونة

    "يويفا" أمام اختبار صعب بعد طلب ريال مدريد ضد برشلونة

مذبحة بيد ملك "تعيس"!

في عيد ديني بتاريخ 13 نوفمبر 1002، قُتل المئات من الدنماركيين الذين كانوا يعيشون في المدن والقرى الإنجليزية في غضون ساعات بأمر من الملك إثيلريد الثاني الملقب بـ "غير المستعد".

مذبحة بيد ملك "تعيس"!
AFP

في ظهيرة ذلك اليوم، فيما كان العالم المسيحي يحتفل بعيد القديس برايس، تحولت المدن الإنجليزية إلى مسالخ مروع. لم تميز السيوف بين رجل وامرأة أو طفل، سالت دماء الدنماركيين أنهارا في شوارع غلوستر وأكسفورد ولندن وبريستول، تنفيذا لأمر ملكي صادر عن إثيلريد الثاني الذي سيبقى لقبه "غير المستعد" ملازما له عبر الزمن.

لم تكن مجرد أعمال شغب عابرة، بل كانت مذبحة منظمة دبرها البلاط الملكي عن قصد وتصميم، حيث أُحيطت التجمعات الدنماركية في ساعات الفجر الأولى، وبدأ الذبح المنظم الذي لم يستثنِ حتى النخبة المثقفة أو كبار الشخصيات.

وسط هذه الفوضى الدموية، حاولت مجموعة من الشبان الدنماركيين في أكسفورد البحث عن ملاذ آمن، فوجدوه، أو هكذا ظنوا، بين جدران كنيسة القديسة فريدسويد. لكن قدسية المكان لم تردع القتلة الذين حاصروا الكنيسة وأضرموا النيران فيها دون تردد، تاركين المحاصرين ليحترقوا بين الجدران الحجرية التي كان من المفترض أن تحميهم.

جاءت الحفريات الأثرية بعد أكثر من ألف عام لتكشف فظاعة ما حدث، ففي مقبرة جماعية عُثر عليها عام2008، عُثر على هياكل عظمية لشبان في ريعان الشباب، بعضهم يحمل آثار طعنات غادرة في الظهر، وآخرون يحملون آثار حريق. أكد تحليل الكربون المشع أن وفاتهم تعود إلى الحقبة ذاتها، ما شكل دليلاً ماديا صارخا على الفظائع التي ارتكبت في ذلك اليوم.

لم تكن أكسفورد وحدها مسرحا لهذه المذبحة المنظمة، ففي مقاطعة دورست الجنوبية، كشفت مقبرة جماعية أخرى عن خمسين هيكلا عظمياً لذكور إسكندنافيتين قُتلوا بضربات متعمدة على الرؤوس والأعناق، في مشهد يوحي بأنهم أُعدموا بطريقة منهجية. كانت تبريرات الملك إثيلريد صادمة في عنجهيتها، إذ أعلن في مرسومه أن "جميع الدنماركيين الذين ظهروا على هذه الجزيرة يجب إبادتهم، وهم يتكاثرون كالقش بين القمح، وهذا أمر عادل تماما".

لكن هذه "العدالة" المزعومة كانت في الواقع محاولة يائسة من ملك ضعيف للانتقام من سنوات الإذلال على أيدي الغزاة الدنماركيين. بالرغم من أن إثيلريد كان يدفع الجزية للملك الدنماركي سوين فوركبيرد ويعترف بسيادته، إلا أن الكرامة الوطنية المجروحة دفعته لارتكاب هذا الخطأ التاريخي الفادح. ويبدو أنه استند في قراره إلى دعم النورمانديين، الذين تربطهم به صلات مصاهرة، حيث كانت إيما ابنة دوق نورماندي زوجته الملكية.

هذه المذبحة كانت سوء تقدير سياسي بكافة المعايير، فبدلا من أن تحل الأزمة، فتحت أبواب الجحيم على إنجلترا. ففي ربيع عام 1003، ظهر أسطول دنماركي ضخم قبالة السواحل البريطانية، يحمل رغبة عارمة في الانتقام  لضحايا المذبحة.

لم تكن تلك مجرد غارة عادية، بل كانت حملة إبادة مضادة تجاوزت في وحشيتها كل ما سبقها. لم يستطع الأنجلوساكسون المقاومة هذه المرة، فتحولوا من جلادين إلى ضحايا في دورة عنف جديدة.

على مدى السنوات التالية، شهدت إنجلترا دمارا بشكل ممنهج، حيث استمرت الهجمات الدنماركية حتى عام 1005، حين ضربت المجاعة البلاد بسبب تدمير المحاصيل وتعطيل الزراعة. وبعد هدوء مؤقت، عادت الغارات بأعنف مما سبق، حتى إن سوين فوركبيرد تمكن عام 1013 من السيطرة على إنجلترا كلها، بينما فر إثيلريد بجلده إلى نورماندي ليلجأ عند أقاربه. لم تكن هذه نهاية المأساة، فبعد سنوات قليلة، ضم الملك الدنماركي الجديد كنوت العظيم بريطانيا إلى مملكته المترامية الأطراف.

كانت مذبحة القديس برايس درسا قاسيا في فنون السياسة، حيث حاول ملك ضعيف استعادة هيبته بسفك دماء الأبرياء، فخسر كل شيء. لم تكن هذه الحادثة مجرد فصل دموي في التاريخ، بل كانت مثالا صارخا يُظهر كيف يمكن لقرارات طائشة أن تقوض أركان الممالك، وكيف أن العنف يولد عنفاً أشد منه. لقد سل إثيلريد سيفه في توقيت خاطئ وضد الخصم الخطأ، فحصد هو وشعبه عواقب وخيمة لقصر نظره وعدم استعداده للتطورات بعيدة المدى.

المصدر: RT

التعليقات

ترامب يأمر نتنياهو وقف الهجوم ويخاطبه: من الأفضل أن تكون حذرا جدا وقد تجد نفسك وحيدا في مواجهة إيران

موقع إيراني: وقعنا في الفخ

السعودية.. سماع دوي انفجارات وبيان عاجل من منصة الإنذار المبكر في حالات الطوارئ

الحرس الثوري يهدد دول المنطقة: اللعبة الخطيرة ستطال كل مواقع الطاقة

اتهامات إسرائيلية تلاحق فانس وتسريبه لأردوغان خطة الإطاحة بالنظام الإيراني

ترامب: سنعلن انتصارا كاملا على إيران خلال أسبوعين

فانس: هناك تباينات بين واشنطن وتل أبيب ونقترب من تسوية طويلة الأمد للملف النووي الإيراني

غضب إسرائيلي متصاعد: الليلة إيران أنهت دور إسرائيل في المنطقة وحولتها لـ"ملطشة" الشرق الأوسط

قآاني: "الحزام الأمني الجديد للمقاومة" سيكون من هرمز إلى باب المندب ومن الخليج إلى البحر الأحمر

تحطم مروحية "أباتشي" أمريكية قرب مضيق هرمز

ترامب يكشف مصير طاقم مروحية أمريكية تحطمت قرب هرمز

مسؤولون إسرائيليون: ترامب أخضع نتنياهو والجيش الإسرائيلي أوقف هجمات كبيرة على إيران

تحذير إيراني جديد حول معادلة "البنى التحتية مقابل البنى التحتية" في دول المنطقة

نيبينزيا: رسالة زيلينسكي "استفزاز فظ" وليست مبادرة سلام