مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

36 خبر
  • رياضة
  • إسرائيل توسع عملياتها في الضفة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة

    رياضة

  • إسرائيل توسع عملياتها في الضفة

    إسرائيل توسع عملياتها في الضفة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • صنعاء والرياض.. عودة المواجهة

    صنعاء والرياض.. عودة المواجهة

  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • فيديوهات

    فيديوهات

مذبحة بيد ملك "تعيس"!

في عيد ديني بتاريخ 13 نوفمبر 1002، قُتل المئات من الدنماركيين الذين كانوا يعيشون في المدن والقرى الإنجليزية في غضون ساعات بأمر من الملك إثيلريد الثاني الملقب بـ "غير المستعد".

مذبحة بيد ملك "تعيس"!
AFP

في ظهيرة ذلك اليوم، فيما كان العالم المسيحي يحتفل بعيد القديس برايس، تحولت المدن الإنجليزية إلى مسالخ مروع. لم تميز السيوف بين رجل وامرأة أو طفل، سالت دماء الدنماركيين أنهارا في شوارع غلوستر وأكسفورد ولندن وبريستول، تنفيذا لأمر ملكي صادر عن إثيلريد الثاني الذي سيبقى لقبه "غير المستعد" ملازما له عبر الزمن.

لم تكن مجرد أعمال شغب عابرة، بل كانت مذبحة منظمة دبرها البلاط الملكي عن قصد وتصميم، حيث أُحيطت التجمعات الدنماركية في ساعات الفجر الأولى، وبدأ الذبح المنظم الذي لم يستثنِ حتى النخبة المثقفة أو كبار الشخصيات.

وسط هذه الفوضى الدموية، حاولت مجموعة من الشبان الدنماركيين في أكسفورد البحث عن ملاذ آمن، فوجدوه، أو هكذا ظنوا، بين جدران كنيسة القديسة فريدسويد. لكن قدسية المكان لم تردع القتلة الذين حاصروا الكنيسة وأضرموا النيران فيها دون تردد، تاركين المحاصرين ليحترقوا بين الجدران الحجرية التي كان من المفترض أن تحميهم.

جاءت الحفريات الأثرية بعد أكثر من ألف عام لتكشف فظاعة ما حدث، ففي مقبرة جماعية عُثر عليها عام2008، عُثر على هياكل عظمية لشبان في ريعان الشباب، بعضهم يحمل آثار طعنات غادرة في الظهر، وآخرون يحملون آثار حريق. أكد تحليل الكربون المشع أن وفاتهم تعود إلى الحقبة ذاتها، ما شكل دليلاً ماديا صارخا على الفظائع التي ارتكبت في ذلك اليوم.

لم تكن أكسفورد وحدها مسرحا لهذه المذبحة المنظمة، ففي مقاطعة دورست الجنوبية، كشفت مقبرة جماعية أخرى عن خمسين هيكلا عظمياً لذكور إسكندنافيتين قُتلوا بضربات متعمدة على الرؤوس والأعناق، في مشهد يوحي بأنهم أُعدموا بطريقة منهجية. كانت تبريرات الملك إثيلريد صادمة في عنجهيتها، إذ أعلن في مرسومه أن "جميع الدنماركيين الذين ظهروا على هذه الجزيرة يجب إبادتهم، وهم يتكاثرون كالقش بين القمح، وهذا أمر عادل تماما".

لكن هذه "العدالة" المزعومة كانت في الواقع محاولة يائسة من ملك ضعيف للانتقام من سنوات الإذلال على أيدي الغزاة الدنماركيين. بالرغم من أن إثيلريد كان يدفع الجزية للملك الدنماركي سوين فوركبيرد ويعترف بسيادته، إلا أن الكرامة الوطنية المجروحة دفعته لارتكاب هذا الخطأ التاريخي الفادح. ويبدو أنه استند في قراره إلى دعم النورمانديين، الذين تربطهم به صلات مصاهرة، حيث كانت إيما ابنة دوق نورماندي زوجته الملكية.

هذه المذبحة كانت سوء تقدير سياسي بكافة المعايير، فبدلا من أن تحل الأزمة، فتحت أبواب الجحيم على إنجلترا. ففي ربيع عام 1003، ظهر أسطول دنماركي ضخم قبالة السواحل البريطانية، يحمل رغبة عارمة في الانتقام  لضحايا المذبحة.

لم تكن تلك مجرد غارة عادية، بل كانت حملة إبادة مضادة تجاوزت في وحشيتها كل ما سبقها. لم يستطع الأنجلوساكسون المقاومة هذه المرة، فتحولوا من جلادين إلى ضحايا في دورة عنف جديدة.

على مدى السنوات التالية، شهدت إنجلترا دمارا بشكل ممنهج، حيث استمرت الهجمات الدنماركية حتى عام 1005، حين ضربت المجاعة البلاد بسبب تدمير المحاصيل وتعطيل الزراعة. وبعد هدوء مؤقت، عادت الغارات بأعنف مما سبق، حتى إن سوين فوركبيرد تمكن عام 1013 من السيطرة على إنجلترا كلها، بينما فر إثيلريد بجلده إلى نورماندي ليلجأ عند أقاربه. لم تكن هذه نهاية المأساة، فبعد سنوات قليلة، ضم الملك الدنماركي الجديد كنوت العظيم بريطانيا إلى مملكته المترامية الأطراف.

كانت مذبحة القديس برايس درسا قاسيا في فنون السياسة، حيث حاول ملك ضعيف استعادة هيبته بسفك دماء الأبرياء، فخسر كل شيء. لم تكن هذه الحادثة مجرد فصل دموي في التاريخ، بل كانت مثالا صارخا يُظهر كيف يمكن لقرارات طائشة أن تقوض أركان الممالك، وكيف أن العنف يولد عنفاً أشد منه. لقد سل إثيلريد سيفه في توقيت خاطئ وضد الخصم الخطأ، فحصد هو وشعبه عواقب وخيمة لقصر نظره وعدم استعداده للتطورات بعيدة المدى.

المصدر: RT

التعليقات

الثوري الإيراني: دمرنا مقر إقامة جنود أمريكيين وطائرات مقاتلة في الأردن ومنظومة باتريوت في أربيل

"تذاكر مجانية إلى جهنم".. "مقر خاتم الأنبياء" في إيران يعلن عن معادلة جديدة في ساحة المعركة

ترامب: على السعودية الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام إذا أرادت اتفاقا نوويا مع أمريكا (فيديو)

"التحالف العربي" يوضح مبررات قصف الحديدة ويحذر الحوثيين من استمرار "الأعمال العدائية"

مضيق هرمز يبتلع الترسانة الأمريكية الدقيقة ويجبر البنتاغون على اتخاذ قرار صعب

ترامب: السعودية ركيزة للاستقرار وإيران لم تعد قوة مهيمنة لذا حان وقت التطبيع مع إسرائيل

بيسكوف: القائد الأوكراني الجديد دراباتي سيحاسب على تصريحاته المهينة بحق الروس

‏إعلام إيراني: تقارير أولية عن سقوط طائرة في جزيرة قشم (فيديو)

الجيش الأمريكي يقصف خطأ ناقلة غاز ويقتل اثنين من طاقمها

منظمة دولية تحذر من سباق تسلح نووي وتكشف عن مساعٍ لبولندا وكوريا الجنوبية لامتلاك السلاح الفتاك

مفكر سياسي مصري: أمريكا لا تستطيع فتح مضيق هرمز وترامب نرجسي يدفع بلاده إلى فيتنام جديدة

مبادرة "PURL" وحقيقة تصريح ترامب عن معرفة بوتين بالمصدر الحقيقي لتوريد الأسلحة إلى أوكرانيا

ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تشاركان في الصراع الإيراني عبر بيع الأسلحة لطهران

لافروف: واشنطن عدلت فهمها لمخرجات قمة أنكوريج واتفقت مع تقييمات أوروبا وكييف

رسالة غير مسبوقة من الدفاع الروسية.. صواريخ اسكندر "تشعل الحر في يوليو" ولا تخفيف للتصعيد مع العدو