مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

20 خبر
  • فيديوهات
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • مونديال 2026
  • فيديوهات

    فيديوهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بين المد والجزر

    المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بين المد والجزر

  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

    اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وزيرة عربية تنهي حظر ارتداء البنطال على النساء !

قبل قرن ونصف من الزمان، لم يكن البنطال، قطعة ملابس عادية في حياة النساء كما نراها اليوم، بل كان سلوكا يستحق صيحات الاستهجان، وربما الاعتقال.

وزيرة عربية تنهي حظر ارتداء البنطال على النساء !
AFP

لم يكن من الممكن رؤية امرأة في باريس القرن التاسع عشر وهي تسير في الشارع مرتدية البنطال من دون أن تُقابل بنظرات الازدراء، وقد تصل بها الأمور إلى أن تَقبض عليها الشرطة!

كان المشهد الأوروبي، وتحديدا الفرنسي، محكوما بقوانين صارمة تحظر على النساء ارتداء البناطيل، باعتبار أن في ذلك انتهاكا للنظام الذكوري السائد، وتحديا للفروقات الاجتماعية المقننة بين الجنسين.

يعود تاريخ هذا المنع إلى ما بعد الثورة الفرنسية، تحديدا في عام 1799، عندما صدر قانون يمنع النساء من ارتداء ملابس الرجال، ويُلزم أي امرأة ترغب في انتهاك هذا التقليد أن تتوجه إلى مركز الشرطة للحصول على تصريح خاص.

لم يكن الحصول على هذا التصريح سهلا، إذ كان على المرأة أن تقدم تبريرا مقنعا، إما لسبب طبي يتعلق بصحتها، أو لضرورة مهنية لا تسمح لها بارتداء الفستان. على الرغم من هذه القيود، سُجلت المئات من هذه التصاريح على مدر القرن التاسع عشر، وكان بين الحاصلات عليها شخصيات بارزة مثل رسامة الحيوانات الشهيرة روزا بونور، وعالمة الآثار والروائية جين ديولافوا.

من أبرز من تحدين هذا الحظر الكاتبة الفرنسية الشهيرة جورج ساند، التي اشتهرت بملابسها الرجالية وموقفها المساند للمرأة. وعندما سُئلت عن سبب ارتدائها البنطال، أجابت ببراعة: "أنا فقيرة جدا ولا أستطيع شراء الفساتين". كانت إجابتها هذه تحمل في طياتها سخرية لاذعة، فالحقيقة أن الفساتين في ذلك الوقت كانت باهظة الثمن فعلا مقارنة ببدلات الرجال، لكن السبب الجوهري لم يكن التكلفة بقدر ما كان الرغبة في تذوق حرية الحركة والانعتاق من قيود الملابس التقليدية التي حُرمت منها النساء لقرون.

شهدت نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين بعض التخفيفات الطفيفة، ففي عامي 1892 و1909 سمح للنساء بارتداء السراويل دون موافقة مسبقة في حالات محدودة، مثل ركوب الدراجات أو قيادة الخيول. لكن المفارقة المثيرة للدهشة أن هذه القوانين التقييدية بقيت سارية المفعول رسميا حتى أواخر القرن العشرين، حيث سُمح رسميا لعضوات مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية بارتداء البنطال خلال الجلسات في عام 1980.

خلف هذا الحظر الطويل كانت هناك حجج متعددة، اقتصادية وسياسية وأخلاقية. فمن الناحية الاقتصادية، خشي الرجال من منافسة النساء في سوق العمل إذا ما ارتدين ملابس تتيح لهن حرية الحركة وأداء الأعمال التي كانت حكرا عليهم. سياسيا، اعتُبر ارتداء البنطال محاولة من النساء للمساواة بالرجال والخروج عن الأدوار التقليدية. أما أخلاقيا، فكانت هناك اعتراضات على أن البنطال يُظهر تفاصيل الجسم ويضغط على القسم السفلي، ما اعتُبر خروجا على الآداب. كما أن البنطال كان يُنظر إليه كرمز للرجولة في الثقافة الغربية، وهو رمز لا يجوز للمرأة أن تلمسه.

في مواجهة هذه الحجج، وقف الأطباء إلى جانب النساء، محذرين من العواقب الوخيمة للمشدات والفساتين الضيقة التي كانت تشوه الأجساد وتحرم النساء من الراحة والحركة الطبيعية. وقد ساهم هذا الدعم الطبي في كسر جزء من التحفظ الاجتماعي. تدريجيا، خطوة تلو الأخرى، حصلت الفرنسيات على حق ارتداء البنطال في سياقات محدودة، أثناء ركوب الدراجات، أو ممارسة الرياضة، أو العمل في المهن التي يهيمن عليها الرجال. لكن المنع بقي قائما بالنسبة للملابس الفضفاضة في الأماكن العامة.

جاءت الحرب العالمية الأولى لتشكل نقطة تحول رئيسة في هذه القضية، حيث اضطُر المجتمع إلى قبول فكرة ارتداء النساء للبناطيل أثناء عملهن في المصانع وأداء المهام التي تركها الرجال عند ذهابهم إلى جبهات القتال. مع منتصف القرن العشرين، أصبح البنطال أكثر شيوعا وراحة في خزائن النساء، لكن القانون الذي يمنعهن لم يُلغَ إلا متأخرا جدا.

ظلت حقوق المرأة في ارتداء البنطال موضع نقاش حاد حتى في العصور الحديثة، حتى أن رئيسا مثل نيكولا ساركوزي فشل في إلغاء هذا الحظر بشكل كامل. لم يرفع الحظر رسميا إلا في 1 فبراير 2013، على يد وزيرة حقوق المرأة الفرنسية نجاة فالو بلقاسم، التي أعلنت أن قانون عام 1800 يتعارض مع مبادئ المساواة بين الرجل والمرأة المنصوص عليها في الدستور الفرنسي.

من المثير للاهتمام أن الاعتقاد السائد بأن "السراويل جاءت إلى خزائن النساء من الرجال" ليس دقيقا تماما من الناحية التاريخية، ففي الثقافات الشرقية، كانت النساء يرتدين سراويل واسعة منذ العصور القديمة.

يُشار في هذا السياق إلى أن الرحالة والكاتبة ماري مونتاغيو في القرن الثامن عشر كانت أحضرت عدة أزواج من السراويل النسائية إلى لندن من رحلاتها في الشرق، ورغم أن هذه السراويل لم تلق رواجا كبيرا في ذلك الوقت، إلا أنها مثلت لحظة مهمة في تاريخ نضال المرأة من أجل الحصول على هذا الحق.

مع مرور الزمن، ورغم كل المعارضات التي استمرت حتى اليوم من قبل فئات تقليدية، فإن الوضع الجديد، ارتداء النساء للبناطيل، أصبح أمرا معتادا، بل يبدو كما لو أنه قائم منذ الأزل.

هذه الرحلة الطويلة لقطعة قماش في تصميم محدد تذكرنا بأن الحريات التي نعتبرها مسلمة اليوم ولا يتوقف عندها أحد، كانت يوما ما محل صراع مرير لقرون وأجيال.

المصدر: RT

التعليقات

ترامب يأمر نتنياهو وقف الهجوم ويخاطبه: من الأفضل أن تكون حذرا جدا وقد تجد نفسك وحيدا في مواجهة إيران

موقع إيراني: وقعنا في الفخ

السعودية.. سماع دوي انفجارات وبيان عاجل من منصة الإنذار المبكر في حالات الطوارئ

اتهامات إسرائيلية تلاحق فانس وتسريبه لأردوغان خطة الإطاحة بالنظام الإيراني

الحرس الثوري يهدد دول المنطقة: اللعبة الخطيرة ستطال كل مواقع الطاقة

ترامب: سنعلن انتصارا كاملا على إيران خلال أسبوعين

فانس: هناك تباينات بين واشنطن وتل أبيب ونقترب من تسوية طويلة الأمد للملف النووي الإيراني

قآاني: "الحزام الأمني الجديد للمقاومة" سيكون من هرمز إلى باب المندب ومن الخليج إلى البحر الأحمر

غضب إسرائيلي متصاعد: الليلة إيران أنهت دور إسرائيل في المنطقة وحولتها لـ"ملطشة" الشرق الأوسط

تحطم مروحية "أباتشي" أمريكية قرب مضيق هرمز

ترامب يكشف مصير طاقم مروحية أمريكية تحطمت قرب هرمز

مسؤولون إسرائيليون: ترامب أخضع نتنياهو والجيش الإسرائيلي أوقف هجمات كبيرة على إيران

تحذير إيراني جديد حول معادلة "البنى التحتية مقابل البنى التحتية" في دول المنطقة

نيبينزيا: رسالة زيلينسكي "استفزاز فظ" وليست مبادرة سلام